الشيخ الأصفهاني
76
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
فالمعنى الكنائي معنى واحد يعم الحكم والموضوع من دون محذور في الاسناد - ثبوتا وإثباتا - وهو بذاته له الاقتضاء يقتضي في كل مورد لازما يناسبه . فحل اليقين بالحكم لازمه رفع اليد عنه - وحل اليقين بالموضوع لازمه رفع اليد عن حكمه ، والمجعول - حقيقة - هو الحكم المماثل ، إما لنفس المتيقن أو لحكمه . ( الاستدلال بصحيحة ثانية لزرارة ) قوله : فإنه لو كان المراد منه اليقين الحاصل . . . الخ . ولا يخفى عليك : أن قوله في السؤال ( فنظرت فلم أر شيئا ) ( 1 ) إن كان مجرد عدم الرؤية وعدم اليقين بالنجاسة ، فهو محقق للشك الذي هو أحد ركني الاستصحاب ، وان كان كناية عن اليقين بعدم الإصابة - كما هو المتعارف في مقام بيان عدم شئ ، قابل للرؤية التعبير بعدم الرؤية - فهو محقق لليقين الذي هو أحد ركني قاعدة ( اليقين ) ، لكنها تتوقف على الشك الذي يصح معه التعبد الظاهري ، وهو موقوف على أن يراد من قول السائل ( فرأيت فيه ) رؤية نجاسة بعد الصلاة ، لا رؤية تلك النجاسة التي ظن بإصابتها وتفحص عنها . وحينئذ حيث أن النجاسة - المرئية - يحتمل أن تكون تلك النجاسة التي أيقن بعدمها ، وأن تكون نجاسة أخرى اصابته بعد الصلاة ، فيتحقق به الشك الذي هو أحد ركني قاعدة اليقين . وأما إذا كان المراد من قوله ( فرأيت فيه ) - كما هو الظاهر - رؤية تلك النجاسة فلا شك حتى يكون مجال لقاعدة اليقين . ومما ذكرنا تبين أن فرض إرادة قاعدة اليقين مساوق فرض عدم الاشكال الآتي ، من كون الإعادة نقضا لليقين باليقين ، وفرض إرادة الاستصحاب يجامع
--> ( 1 ) الصحيحة الثانية : الوسائل 2 : ص 1061 الباب 41 من أبواب النجاسات : الحديث 1 .